الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

18

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

محذوف أي والتحقيق على كذا وهذا الوجه اختاره ابن الحاجب ، قال : ودل على ذلك إن الجملة الأولى وقعت على غير التحقيق ، ثم جبىء بما هو التحقيق فيها » انتهى . فما تقدم من الكلام في تقديم الحمد كله وقع من غير تحقيق ، والتحقيق : على ( ان صاحب الكشاف ) اى الزمخشري ( قد صرح بأن فيه ) - اى في تقديم الحمد في المقام - ( دلالة على اختصاص الحمد به ) - اى باللّه تعالى - ( وانه ) - اى اللّه تعالى - ( به ) - اى بالحمد - ( حقيق ) - ويلزم من هذا التصريح اختصاص جميع أفراد الحمد باللّه ، وانحصارها فيه تعالى وإن قلنا بكون اللام في الحمد للجنس ، إذا اختصاص الجنس بشيئ يستلزم اختصاص جميع الأفراد به ، فيصير مؤدى القول بكون الللام للجنس حينئذ عين مؤدى القول بكونها للاستغراق ، وكلا القولين منافيان في الظاهر لما عليه المعتزلة - ومنهم صاحب الكشاف - من قاعدة خلق أفعال العباد من المعاصي وعيرها وأنها مخلوقة لهم لا للّه تعالى ، خلافا للعدلية والأشاعرة . [ ذكر أمرين مهمين ] واني يعجبني ذكر أمرين مهمين وقع في ثانيهما مشاجرة عظيمه بين علماء الاسلام وإن كان ذكرهما غير مناسب للمقام ، ومن اللّه التوفيق وبه الاتكال والاعتصام : [ الأول : الكلام في الأحكام الفرعية والأصلية ] الأول : قال في شرح المقاصد : « ألاحكام المنسوبة إلى الشرع منها ما يتعلق بالعمل وتسمى فرعية وعملية ، ومنها ما يتعلق بالاعتقاد وتسمى أصلية واعتقادية وكانت الأوائل من العلماء ببركة صحبة النبي ( ص ) وقرب العهد بزمانه وسماع الاخبار ومشاهدة الآثار مع قلة الوقايع والاختلافات ، وسهولة